السيد حامد النقوي

47

خلاصة عبقات الأنوار

وذكر ابن سعد أيضا أن ذا الكلاع لما بلغه هذا قال لعمرو : نحن الفئة الباغية وهم بالرجوع إلى عسكر علي وكان تحت يده ستون ألفا فقتل ذو الكلاع فقال معاوية : لو بقي ذو الكلاع لأفسد علينا جندنا بميله إلى ابن أبي طالب ! " . وقال : أيضا : " وقال الواقدي : لما طعن أبو الغادية عمارا بالرمح وسقط أكب عليه آخر فاجتز رأسه ثم أقبلا إلى معاوية يختصمان فيه ، كل منهما يقول : أنا قتلته ، فقال لهما عمرو : والله إن تختصمان إلا في النار ! فقال معاوية : ما صنعت ؟ قوم بذلوا نفوسهم دوننا تقول لهم هذا ؟ ! فقال عمرو : هو والله كذلك وأنت تعلمه وإني والله وددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة ! " . وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني : " فائدة - روى حديث تقتل عمارا الفئة الباغية " جماعة من الصحابة منهم قتادة ( أبو قتادة . ظ ) بن النعمان كما تقدم وأم سلمة عند مسلم ، وأبو هريرة عند الترمذي ، وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي ، وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعوية وعمرو بن العاص وأبو اليسر وعمار نفسه ، وكلها عند الطبراني وغيره طرقها صحيحة أو حسنة . وفيه عن جماعة آخرين يطول عدهم . وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمار ورد على النواصب الزاعمين أن عليا لم يكن مصيبا في حروبه " . وقال بدر الدين العيني في شرح حديث " إذا تواجه المسلمان فكلاهما من أهل النار " : " وقال الكرماني : علي رضي الله عنه ومعاوية كلاهما كانا مجتهدين غاية ما في الباب أن معاوية كان مخطئا في اجتهاده وله أجر واحد وكان لعلي رضي الله عنه أجران . قلت : المراد ( فالمراد . ظ ) بما في الحديث المتواجهان بلا دليل من الاجتهاد ونحوه ، انتهى . قلت : كيف يقال كان معاوية مخطئا في اجتهاده ، فما كان الدليل في اجتهاده ! !